الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
258
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
مولانا : لما توفي والدي بقيت شجرة وكتاب نسب فاستحييت أن أقعد بهما في دكان وأتجر بالسيادة ، أو أن أذهب بهما إلى الأطراف والجوانب وأريهما للأحباب والأجانب . فوضعتهما في شق جدار وأحكمت فيه بطين وأحجار وقررت في نفسي أن لا أخفي نسبي عمن يسألني عنه . ولما لم يسألني عنه أحد في مدة عمري لم أظهره أيضا لأحد ، ولما سألتني عنه الن ما أخفيته عنك بل قلت ما هو الواقع . ثم قال للشيخ : ما سبب استفسارك عن سيادتي ؟ قال : شاهدت في تلك المراقبة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد حضر وقال : إن ولدي سعد الدين قد أوصل إليّ اثنين من أصحابه وبلغهما مرتبة الواصلين . فقال حضرة مولانا مبتسما : ينبغي أن يقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أزيد من ذلك ! فقال مريد الشيخ : إن في أذن شيخنا صمما يسيرا ، بل قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اثنين وثلاثين ، فسمعه الشيخ اثنين . فقال له مولانا : الواقع ما قلته واستحسن فطنته وحدة سمعه ثم قال : قد وصل من أصحابي اثنان وثلاثون إلى درجة الولاية بعنايته تعالى . قال مولانا محمد : لما قال مولانا هذا الكلام وقع على خاطري أنه هل أنا داخل في أولئك الاثنين والثلاثين أم لا ! فأشرف حضرة مولانا على هذا الخاطر ونظر إليّ مبتسما لكن لم يقل لا ولا نعم . * * *